الجمعة، 29 أبريل 2011


كفى لوماً وخيالات مريضة !!


فؤاد عامر
 ساحة التغيير

استحلى بعض الشباب وبعض "المشتركيين" في هذه الأيام توجيه اللوم لأشقائنا في الخليج على مبادرتهم التي لم تأتي " ملبية لسقوف وحدود مطالبهم " وبرأي أن لا داعي للوم المبادرة الخليجية وأشقائنا في الخليج,, وعلينا أن نفتش دائما عن أخطائنا بين ظهرانينا , وعن الأسباب التي جعلتنا نستنجد ونولي وجوهنا شطر الخارج بانتظار أن يساعدنا على انجاز "ثورتنا", ولعلنا قد تناسينا في غمرة هذه المبادرات أن من أبجديات الوساطات أنها تبحث عن أنصاف الحلول وعن امساك العصا من المنتصف وتلبية الحد الأدنى من مطالب طرفي هذه الوساطة وليس من المتوقع ان تأتي وساطة ما لتنحاز كلية لصالح طرف أو على حساب آخر,, إذا فلا داعي هنا للوم والاشتغال على نظريات المؤامرة وأن هناك من الأشقاء من لا يريد لثورتنا النجاح,, ولو كنا قد حسمنا الموضوع باكرا ما كنا سنحتاج للخليج ووساطاته,, فقد مرت أكثر من فرصة للزحف والتصعيد وضيعنا الواحدة تلو الأخرى,, منذ جمعة الكرامة.. ومن ثم انضمام الجيش... واشياء كثيرة مادون الزحف, كان بالامكان ان تمكننا من اجتراح تفوق ميداني وسياسي حقيقي دون الحاجة الى الخليج ومبادراته, ومابين الزحف والسكون والبقاء في اماكن الاعتصام, مساحة كبيرة من الفعل يمكن ان تسهم في تحقيق الهدف النهائي ولو بالنقاط وليس بالضرورة ان يكون بالضربة القاضية,,لكنها اصوات "الحكمة" التي تدعي حرصها وخوفها على دم الشباب,, وفي زمن الثورات لامحل ولامجال لهذه الخيالات,, فالثورة احد لوازمها سقوط دماء ان استدعى الامر من اصحاب القضية كجزء من ثمن ومهر القضية التي يؤمنون بها,, وبدلاً من ان تسقط الدماء مرة واحدة في زحف أو تصعيد تنتج عنه معطيات ميدانية كبيرة وجديدة.. هاهي تسقط اليوم بالتقسيط يوماً بعد يوم,,دون ان تخلق حقائق ومساحات اوسع للضغط والمناورة, وبالنتيجة فلا نصراً حققنا ولادماً وفرنا!!
 لكأني اليوم  باحد هؤلاء الخليجيين حين يواجه بهكذا انتقاد ولوم  سينهض قائلا لنا : "لو كنتم لها ..كنتم من يومها" , دون ان تتركوها لتتمدد الشهر والشهرين والثلاثة والى مالانهاية ,,,.
ولو كنتم لها كنتم حسمتموها وكنا اول من سيرحب وسيدعم ارادة الشعب وسيدعم الموازنة والاقتصاد, لاننا ذقنا ذرعاً بهذا النظام و كلنا كنا متضررين من الاعيبه ومناوراته ,, لكن – والخطاب بافتراض أنه مازال له- حين عقمت ادواتكم وقلت حيلتكم اتينا بحق الجوار لحل مشاكلكم بعد ان عجز أهل الدار عن الحسم ,,,, فخيالكم الثوري ايها الشباب اليمني توقف عند الذي جاء به الشباب التونسي من مظاهرات عارمة ودائمة منتشرة افقيا وعموديا في بلاد الخضراء ادى الى انتصار ثورتهم,,وحين جاء الدور على شباب مصر ابتكروا كذلك الاعتصامات كقيمة والية ثورية مضافة , اسهمت في تحقيق نصرهم باسرع مايمكن,,والثورة ياشباب تعني فيما تعنيه الابداع والخلق والابتكار وقد خلت ثورتكم حتى الان عن الابداع والاضافة  الحقيقيين الا عند حدود ماجاء به نظرائكم في تونس ومصر,,,حينها توقف زمنكم,,, وراوح ابداعكم مكانه,,, وعجز خيالكم الثوري عن ابتكار اضافات جديدة لثورتكم -ولاحقاً للثورات العربية – وحينها فقط اتينا بما لدينا بعد ان نفد مالديكم,,,,فلا تلومونا ان وصفناها او تعاملنا معها على انها "ازمة" بعد أن خف وهج ما ابتدأت به "الثورة "...
ليس الذنب ذنبنا,, ولو كنتم قد حسمتموها باكرا كما فعل نظرائكم في تونس ومصر لما انبست شفاهنا ببنت شفة,,, فلم نسمع حينها ان شباب تونس ومصر ناشدوا العالم أو اميركا أو اوربا أو الاقليم لحل مشاكلهم ومترتبات ثورتهم ولوحدث شئ من هذا القبيل فلن نسمها حينئذ بثورة, ستسمى ازمة , انتفاضة , الا ان نسمها ثورة , فالثورة تفرض شروطها كاملة دونما مهادنة أو نقصان,,, ولو كنتم  على " أد " هذه التي تسمونها "ثورة" ماانتظرتم ذلك الذي سيأتي من خارج بلدكم ليتوسط ثم تسمونه " وصيا " عليكم...لوكنتم لها ماتركتم بلدكم طوال هذه الفترة معطلاً ومحيطم قلقلاً,,,,نعم كنا سنكون معكم فيما لو حسمتم امركم فحينها لن يحصل ان موقفنا تجاهكم  كان سيختلف,,, فالثورات تفتتحها الشعوب وتنهيها الشعوب ولم نسمع ذات يوم ان ثورة قامت وانتظرت خلاصها من الخارج ,, فكيف تريدون ان تقضوا وطركم بأعضاء غيركم أيها الشباب اليمني " !!


كفى لوماً وخيالات مريضة !!


  29/4/2011م 
فؤاد عامر
 ساحة التغيير

استحلى بعض الشباب وبعض "المشتركيين" في هذه الأيام توجيه اللوم لأشقائنا في الخليج على مبادرتهم التي لم تأتي " ملبية لسقوف وحدود مطالبهم " وبرأي أن لا داعي للوم المبادرة الخليجية وأشقائنا في الخليج,, وعلينا أن نفتش دائما عن أخطائنا بين ظهرانينا , وعن الأسباب التي جعلتنا نستنجد ونولي وجوهنا شطر الخارج بانتظار أن يساعدنا على انجاز "ثورتنا", ولعلنا قد تناسينا في غمرة هذه المبادرات أن من أبجديات الوساطات أنها تبحث عن أنصاف الحلول وعن امساك العصا من المنتصف وتلبية الحد الأدنى من مطالب طرفي هذه الوساطة وليس من المتوقع ان تأتي وساطة ما لتنحاز كلية لصالح طرف أو على حساب آخر,, إذا فلا داعي هنا للوم والاشتغال على نظريات المؤامرة وأن هناك من الأشقاء من لا يريد لثورتنا النجاح,, ولو كنا قد حسمنا الموضوع باكرا ما كنا سنحتاج للخليج ووساطاته,, فقد مرت أكثر من فرصة للزحف والتصعيد وضيعنا الواحدة تلو الأخرى,, منذ جمعة الكرامة.. ومن ثم انضمام الجيش... واشياء كثيرة مادون الزحف, كان بالامكان ان تمكننا من اجتراح تفوق ميداني وسياسي حقيقي دون الحاجة الى الخليج ومبادراته, ومابين الزحف والسكون والبقاء في اماكن الاعتصام, مساحة كبيرة من الفعل يمكن ان تسهم في تحقيق الهدف النهائي ولو بالنقاط وليس بالضرورة ان يكون بالضربة القاضية,,لكنها اصوات "الحكمة" التي تدعي حرصها وخوفها على دم الشباب,, وفي زمن الثورات لامحل ولامجال لهذه الخيالات,, فالثورة احد لوازمها سقوط دماء ان استدعى الامر من اصحاب القضية كجزء من ثمن ومهر القضية التي يؤمنون بها,, وبدلاً من ان تسقط الدماء مرة واحدة في زحف أو تصعيد تنتج عنه معطيات ميدانية كبيرة وجديدة.. هاهي تسقط اليوم بالتقسيط يوماً بعد يوم,,دون ان تخلق حقائق ومساحات اوسع للضغط والمناورة, وبالنتيجة فلا نصراً حققنا ولادماً وفرنا!!
 لكأني اليوم  باحد هؤلاء الخليجيين حين يواجه بهكذا انتقاد ولوم  سينهض قائلا لنا : "لو كنتم لها ..كنتم من يومها" , دون ان تتركوها لتتمدد الشهر والشهرين والثلاثة والى مالانهاية ,,,.
ولو كنتم لها كنتم حسمتموها وكنا اول من سيرحب وسيدعم ارادة الشعب وسيدعم الموازنة والاقتصاد, لاننا ذقنا ذرعاً بهذا النظام و كلنا كنا متضررين من الاعيبه ومناوراته ,, لكن – والخطاب بافتراض أنه مازال له- حين عقمت ادواتكم وقلت حيلتكم اتينا بحق الجوار لحل مشاكلكم بعد ان عجز أهل الدار عن الحسم ,,,, فخيالكم الثوري ايها الشباب اليمني توقف عند الذي جاء به الشباب التونسي من مظاهرات عارمة ودائمة منتشرة افقيا وعموديا في بلاد الخضراء ادى الى انتصار ثورتهم,,وحين جاء الدور على شباب مصر ابتكروا كذلك الاعتصامات كقيمة والية ثورية مضافة , اسهمت في تحقيق نصرهم باسرع مايمكن,,والثورة ياشباب تعني فيما تعنيه الابداع والخلق والابتكار وقد خلت ثورتكم حتى الان عن الابداع والاضافة  الحقيقيين الا عند حدود ماجاء به نظرائكم في تونس ومصر,,,حينها توقف زمنكم,,, وراوح ابداعكم مكانه,,, وعجز خيالكم الثوري عن ابتكار اضافات جديدة لثورتكم -ولاحقاً للثورات العربية – وحينها فقط اتينا بما لدينا بعد ان نفد مالديكم,,,,فلا تلومونا ان وصفناها او تعاملنا معها على انها "ازمة" بعد أن خف وهج ما ابتدأت به "الثورة "...ليس الذنب ذنبنا,,, ولو كنتم قد حسمتموها باكرا كما فعل نظرائكم في تونس ومصر لما انبست شفاهنا ببنت شفة,,, فلم نسمع حينها ان شباب تونس ومصر ناشدوا العالم أو اميركا أو اوربا أو الاقليم لحل مشاكلهم ومترتبات ثورتهم ولوحدث شئ من هذا القبيل فلن نسمها حينئذ بثورة, ستسمى ازمة , انتفاضة , الا ان نسمها ثورة , فالثورة تفرض شروطها كاملة دونما مهادنة أو نقصان,,, ولو كنتم  على " أد " هذه التي تسمونها "ثورة" ماانتظرتم ذلك الذي سيأتي من خارج بلدكم ليتوسط ثم تسمونه " وصيا " عليكم...لوكنتم لها ماتركتم بلدكم طوال هذه الفترة معطلاً ومحيطم قلقلاً,,,,نعم كنا سنكون معكم فيما لو حسمتم امركم فحينها لن يحصل ان موقفنا تجاهكم  كان سيختلف,,, فالثورات تفتتحها الشعوب وتنهيها الشعوب ولم نسمع ذات يوم ان ثورة قامت وانتظرت خلاصها من الخارج ,, فكيف تريدون ان تقضوا وطركم بأعضاء غيركم أيها الشباب اليمني " !!

الجمعة، 1 أبريل 2011


نحو بناء "المجتمع" اليمني الحديث                                                            
الشعب يريد اسقاط النقيب !                       
الثورة في ابرز تجلياتها تعنى القطيعة الجذرية مع الماضي والشروع في التأسيس لوعي  وممارسات جديدة  في المستقبل بعد تاريخ الطويل من الممارسات السلبية..., ومسلسل هذه القطيعة نشهد حلقاته بشكل يومي تقريباً في ثورات تونس ومصر التي نجحت في اقتلاع رأس النظام وانتقلت بعدها الثورة الى مرحلة الجهاد الأكبر لتشمل جميع المستويات الدستورية والسياسية والحكومية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.., باعتبار أن الثورات فرصة كبيرة  لاختصار الكثير من المراحل وتحقيق التراكمات الكمية والنوعية في الانجازات وفي أزمنة قياسية بما لا يجدي معها الإصلاح التدريجي الذي لا ينتمي لطبيعة النهج الثوري بصلة.
لقد  كان من المثير للإعجاب في الثورتين التونسية والمصرية  أن يتزامن  معها ويعقبها جردة حساب عن سابق الممارسات في جميع القطاعات الحكومية وغير الحكومية وفي المنظمات المدنية والنقابات المهنية, ومازلنا نشاهد كل يوم كيف تتم إعادة صياغة العلاقات القائمة داخل هذه التكوينات بناء على أسس سليمة و الشروع في خلق آليات عمل جديدة في بنية العمل النقابي والمدني بعد التهيئة لذلك عبر إسقاط كل القيادات السابقة للنقابات المهنية و العمالية.
في اليمن رأينا كيف افسد الحزب الحاكم - بالتعاون مع الأجهزة الأمنية -  كل محاولات بناء جسم مدني ونقابي يكون مؤطراً ومعبراً عن حقوق الفئات المجتمعية المختلفة ومشاكلها ومطالبها, وبغرض الإفساد الممنهج لهذه التكوينات خصصت دائرة معنية بالمنظمات الجماهيرية وبصبغة أمنية واضحة تهدف إلى السيطرة أو على الأقل احتواء كل التعبيرات النقابية والمهنية والحراك المرتبط بها عبر الاشتغال على تزوير إرادة هذه الفئات بالاغراءت والتهديدات تارة ووضع العقبات التي تمكنها من التعبير عن مصالح أفرادها تارة أخرى, ولم تنج من محاولات مسخ هذه المجتمع سوى فئات قليلة وبشكل نسبي مثل نقابات المعلمين واتحادات الطلاب.
ومع كل انتخابات دورية تشهدها نقابة ما مدنية أو مهنية كنا نرى استنفاراً من دائرة المنظمات الجماهيرية التي يتصدرها حافظ معياد وصادق أمين أبو رأس وحمود عباد بهدف السيطرة على الهياكل القيادية لهذه الهيئات, وبعد الانتخابات يتم تكريس آليات للتعاطي مع حقوق ومطالب هذه الفئات تتحدد بمدى ولائها للنظام, ومن ثم وبعد عناء طويل وذليل واستجداء تقدم لها بعض الاستحقاقات باعتبارها "مكرمات" من النظام أكثر منها استحقاق مشروع لهذه الفئات.
الثورة اليمنية التي نشهدها اليوم يجب أن لا تنحصر وتتجه فقط إلى بنية النظام السياسي الحاكم بل ينبغي أن يتزامن معها ثورات صغيرة وموازية في كل الجهات والقطاعات والمؤسسات المدنية والمهنية والنقابية تهدف إلى إسقاط كل رموز الوصاية عليها من الذين تم استخدامهم كأدوات من قبل النظام السابق بغرض إفراغ مضامين العمل النقابي من محتواه, وضمان التحكم بإيقاع حركة قطاعات واسعة من الطبقة المفترض أنها "وسطى" والتي تمثلها هذه النقابات والهيئات, وكل ذلك كان بهدف حرمانها من المشاركة الفاعلة في صياغة القرار المجتمعي المتعلق بقضاياها الخاصة أو العامة والذي استبعدت منه طوال الفترات السابقة.. وهذه المهمة "الثورية" تقع على عاتق كل أفراد هذه الفئات المدنية والعمالية والمهنية, وعليهم عدم الانتظار للسقوط النهائي للنظام كي تقوم بإعادة تأطير نفسها بشكل سليم ومنظم يجعل منها معبرة حقيقية عن مصالح مجموعاتها أولاً وبالنتيجة مصلحة المجتمع والوطن باعتبار أن الجسم النقابي والمدني الحقيقي والسليم هو الضامن والحامل الأساسي لمشروع المجتمع والدولة المدنية حديثة التي اختطفت من قبل القوى التقليدية منذ زمن طويل.
لقد كان من المخري أن نرى في يوم من الأيام من يفترض أنهم نخبة المجتمع المثقفة  تتوسل الحاكم وتقدم له طقوس الطاعة والولاء, وإذا كانت حالة كهذه نشهدها في اغلب الدول العربية فإنها كانت تتم من قبل أفراد بعينهم من المنتسبين لهذه النخب, أما أن تذهب القيادات النقابية إلى القصر للقاء "القائد" أو أن تقوم هذه القيادات بتسليم درع المهنة إلى من يقوم بترويضها وقمعها فهذا لم نره إلا في نقاباتنا والأدهى أنها نقابات نخبوية كاتحادات الأدباء والكتاب والصحفيين والمحامين وغيرها من النقابات التي يجمع بينها جميعاً أنها مصادرة القرار لصالح فرد أو أشخاص محددين كما أنها لا تخضع في إدارة مهامها للشفافية المطلوبة في عملها ولعل من غير المصادفة كذلك أن يجمع بين هذه النقابات التحاقها المتأخر بركب الثورة وبعد أن بدأ رجحان الميزان باتجاه الشعب.
 الصحفيون والكتاب اليوم من أهم الهيئات المعنية بالقيام بثورة تصحيحية داخل كياناتهم النقابية إذا أرادت أن تعيد بعضا من احترامها أمام "شارع" و"شعب" سبقها بوعيه وتحركاته, وكان من المعيب أن تكون هذه النقابات هي آخر من ينضم لثورة الشعب في حالة بائسة من حالات سقوط المثقف الذي تواطئ مع السياسي فأفسده واغتاله "معنوياً" و"أخلاقيا", وتفاصيل قصص هذا التواطئ مع السلطات وممارساتها معروفة لكل منتسبي هذه الجهات.
فئة أخرى مهمة ونخبوية تعيش وضعاً مشابهاً وهم المحامون والقضاة, فبحكم طبيعة هذه المهنة ذات الرسالة والبعد الإنساني, وفي كل مكان في العالم لا يمكن أن يكون هناك تموضع لهذه الفئة إلا بجانب الناس وحقوقهم المشروعة الفردية منها والعامة, وهم دائماً في صدارة المشهد السياسي والحقوقي المدافع عن الحقوق والحريات ومحاربة الظواهر السلطوية القامعة للمجتمع والأفراد, ودور هذه الشريحة المجتمعية متخلف كثيراً عن ماهو مأمول ومطلوب منها من دور..  ولو قارنا ماتقوم به من ادوار مع ما يجري مع نظيراتها في الدول العربية للاحظنا تراجعاً كبيراً يصبغ عمل هذه النقابات والتكوينات إلا من جهود فردية غير "مؤسساتية" لبعض المحاميين والقضاة هنا وهناك.
القيادة التي تقف على رأس هرم نقابة المحامين هي كما غيرها احد إفرازات العهد السابق الذي ينبغي القطيعة معه, ولعل من الصادم للضمير الجمعي والنقابي والحقوقي أن تكون مخالفة القانون تأتي من بيت القانون ومن رأس نقابة المحامين, فنقيبها الذي بحسب شروط قانون المحاماة يجب أن لا يكون موظفا حكوميا هو في نفس الوقت مديرا عاما للشئون القانونية في مصلحة الجمارك, وقد وقعت في يدي مصادفة مجموعة أعداد من مجلة المحاماة التي تصدرها النقابة ورأيت كيف أن الخط التحريري فيها بنفس ماهو عليه الحال في الصحافة الرسمية التي تعلي من قيمة الفرد وليس المجموع, فكل عمل النقابة – بحسب ما تعبر عنه مجلتهم - منسوب له وبشكل شخصي وليس إلى الهيئة النقابية المؤسسية, فهو الذي يخاطب الجهات كل الجهات, ووحده الذي يظهر في كل مناسبات العمل النقابي وبهيئة يختفي معها أية شكل من إشكال العمل المؤسسي المفترض انه بديهي في هذه النقابة الرائدة, وغيرها الكثير من الممارسات التي لا تليق بصورة من يفترض أنهم دعاة حرية بحكم طبيعة مهنتهم.
قبل ذلك وبما لا يقل أهمية عن ما سبق وذكر, ينبغي النظر إلى وضعية نقابات العمال والتي مازالت مختطفة حتى اللحظة من قبل أدوات النظام الحاكم, ومن يتابع العمل المدني والنقابي يكاد لا يذكر لهذه النقابات أية ادوار حقيقية في تمثيل تطلعات الملايين لهذه الفئة المحورية من الشعب, وهذا ما يتطلب توجهاً فعلياً من كافة الجهات, والحقوقية منها تحديداً في التواصل مع هذه الفئات وتنمية وعيها ومدها بالعون التنظيمي والقانوني اللازم حتى تتمكن من لعب أدوراها المنتظرة والمفترضة في خدمة مصالح منتسبيها ومصلحة مجتمعها.
القائمة تطول في هذا السياق وسنحاول مقاربة جوانبها في مناسبات قادمة, لكن خلاصة حديثنا أن علينا أن نقتنص هذه اللحظات التاريخية لبلدنا كي تقوم كل فئات المجتمع بالعمل المخلص من اجل بناء "مجتمعاتها" المدنية والذي سيشكل بدوره مجتمعنا اليمني المدني ومن ثم دولتنا المدنية الحديثة, وحينها فقط تتكون الأمة اليمنية التي سنفخر بالانتماء لها وبالثورة التي قادتنا إليها .

فؤاد عامر – 30/3/2011م
ساحة التغيير - صنعاء

الاثنين، 28 مارس 2011

رؤية جديدة للعلاقات اليمنية الاميركية

 ثورة الشباب اليمنية السلمية....
ومقاربة مختلفة للعلاقات اليمنية الاميركية                              
نشر بصحيفة الاولى العدد 72 بتاريخ 26/3/2011م
فؤاد عامر
ساحة التغيير- صنعاء


أظهرت استطلاعات سابقة للرأي أن الشعب اليمني من أكثر شعوب العالم كراهية للولايات المتحدة الأميركية بل وأكثر حتى من شعوب نالها الكثير من الضرر المباشر من سياساتها كالعراق وأفغانستان وفلسطين, ورغم أن جذور هذا الكره تعود في كثير منها على خلفية التعامل الأميركي مع قضايا المنطقة العربية التي يتفاعل معها اليمنيون بشكل كبير إلا أننا لا نستطيع اختزال هذه الصورة السلبية في الوعي الجمعي اليمني استناداً فقط إلى تلك المحددات فهناك أسباباً مباشرة تتصل بالقراءة الأميركية للحالة اليمنية وطريقة تعاطيها مع الشأن اليمني وكل ذلك راكم صورة سلبية في مجملها لكل ما هو أميركي في الذهنية الشعبية اليمنية.
إلى ماقبل بداية الألفية الجديدة كانت الولايات المتحدة تتعامل مع اليمن في ملفاتها السياسية والأمنية عبر الوسيطين الإقليميين المصري أو السعودي باعتبار ما لهذين البلدين من تأثير مباشر على المشهد اليمني, وعلى خلفية بنية الكيان السياسي الهشة للنظام اليمني الذي لم يتمكن عبر محطاته المختلفة من بلورة مشروع نهضوي وطني يعزز من استقرار اليمن ومن ثم استقلاليته وبحيث يكون قادراً على لعب أدوراً مؤثرة إقليمية ودولية يسندها في ذلك موقعها الجيوستراتيجي وحيوية الشعب اليمني كما تدعم وتشير إلى ذلك حقائق التاريخ والجغرافيا.
بدأ الاهتمام الأميركي المباشر باليمن والتعاطي مع قيادتها بشكل فعلي بعد تفجير البارجة الأميركية كول في أكتوبر من العام 2000م وكانت زاوية التعامل مع هذا البلد باعتباره "تهديدا "حتى هذه اللحظة, واختزلت المقاربة الأميركية بالبعد الأمني والتهديدات القادمة من اليمن, وهو ما فوت بدوره على البلدين قيام  شراكات حقيقية ومصالح مستدامة لكلا الطرفين.
زاوية المقاربة الأميركية للمسألة اليمنية أدت إلى اختزال المجتمع والدولة باليمن في شكل الحكم والسلطة القائمة, وذلك تحت اكراهات الحاجة لشراكات دولية واسعة في الحرب على الإرهاب التي تبلورت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأصبحت هذه الحرب معها مكوناً  مفصلياً في العقيدة السياسية والإستراتيجية للولايات المتحدة .... وفي مقابل ماكان يقدمه النظام اليمني من خدمات تم تناسي كل احتياجات اليمنيين المشروعة إلى بناء الدولة الديمقراطية  والمؤسسات الحديثة والتنمية المتوازنة.
التقطت الحاجات الأمنية الأميركية من قبل النظام اليمني ليبرم صفقة ضمنية مع الجانب الأميركي تقضي بان تقف الولايات المتحدة إلى جانب (النظام) وتوفر له الغطاء السياسي والدعم المالي واللوجستي وهو غطاء استثمره النظام جيدا فيما بعد لإقصاء العديد  من الشركاء في العملية السياسية, وأدى فيما أدى إليه إلى تكريس الدكتاتورية في اليمن والتنصل عن الالتزامات التي قطعها النظام على نفسه منذ قيام الوحدة كتحقيق الشراكة والديمقراطية, وبرز جانب من تجليات هذا الدعم من خلال الدعم السياسي المباشر للولايات المتحدة للنظام في كل الدورات الانتخابية التي كانت تشهد تزويراً واسعا للإرادة الشعبية, وعقب كل انتخابات يمنية معروفة النتائج سلفا كنا نرى رسائل الدعم الأميركية للنظام والحماسة الشديدة لها رغم إدراكها التام بان خيارات الشعب كانت في اتجاهات أخرى لكنها فضلت التغاضي عن تطلعات هذا المجتمع اليمني وحشر نفسها في قمقم السلطة ومصالحها الآنية والمباشرة مع النظام بعيدا عن المصالح الإستراتيجية وبعيدة المدى مع الشعب.
ابعد من ذلك استغل النظام اليمني هذه المعادلة وبمساعدة أميركية بدأ الشروع في بناء مؤسسات لا تستجيب للحاجة الوطنية الفعلية في بناء الدولة وهياكلها, حيث سعى إلى تطوير أجهزة أمنية موازية مثل القوات الخاصة ووحدات مكافحة الإرهاب قدمت على أنها من اجل مكافحة القاعدة وظهر فيما بعد أن هدفها الاستجابة للحاجات الأمنية لنظام بدأ للتو يعد العدة للانقلاب على الجمهورية ولتوريث الحكم, ولقد كانت مفارقة كبيرة أن يبدأ تدشين مشروع التوريث الذي جنى على اليمنيين الكثير من المآسي بالتوازي مع التنسيق مع الإدارة الأميركية في مختلف المجالات.
هنا برزت صورة متخيلة أخرى عن الإدارة الأميركية رسخت بموجبها هذه الأخيرة في الوعي الجمعي اليمني كمتواطئة مع التوريث ومستعدة للقبول به بدلاً من أن تكون رافعة للديمقراطية والدولة المؤسساتية الحديثة  التي يتطلع لها اليمنيون منذ عقود.
كذلك وفي سياقات هذه المقاربة الأميركية الأمنية تغاضت الولايات المتحدة الأميركية – متعمدة - عن جرائم كثيرة للنظام في حق الشعب اليمني ليس آخرها السكوت عن آلة القمع الرهيبة التي ووجهت بها الحركة الاحتجاجية السلمية لإخواننا في المحافظات الجنوبية وتم السكوت أيضاً عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها هذا النظام خلال حروبه في صعدة... ومر وقت قليل حتى ظهر للولايات المتحدة ومعها الشعب اليمني ان جل مساعداتها الأمنية كانت تستخدم ضد المواطنين الأبرياء في أماكن الاحتجاجات شمالاً وجنوباً وان آلة القتل الأميركية غدت مكوناً هاماً في سياقات قمع النظام اليمني لشعبه.
اليوم لدى الولايات المتحدة  مناسبة أخرى وقد لا تتكرر للتعامل مع اليمن باعتباره " فرصةً" وليس "تهديدا", وإسهامات اليمن الديمقراطي والمستقر يمكن أن لا تقتصر فقط في مسارات الحرب على الإرهاب وإنما في استقرار المنطقة والعالم, في المنطقة العربية وفي القرن الإفريقي وفي ملفات غاية الأهمية كالقرصنة وتأمين الملاحة الآمنة وتحقيق استقرار دائم لتدفق النفط في منطقة شديدة الاضطراب ومكافحة المخدرات وغيرها الكثير.. وهذا يتطلب إعادة صياغة للعلاقة بين البلدين يكون في قلب معادلتها الشعب وليس السلطة مع بداية انقلاب موازيين القوى باتجاه الشعوب وليس الأنظمة في المنطقة العربية, ومن أهم الخلاصات التي يجب أن تدركها الولايات المتحدة  أن الإرهاب كان نتاجاً للقمع والديكتاتوريات ليس في اليمن فقط وإنما في البلدان العربية ولعلها تدرك هذه الحقائق قريباً مع جلاء هذه الديكتاتوريات ونجاح الثورات العربية, فلن يمض الكثير من الوقت حتى تكتشف الولايات أن الإرهاب إنما هو محصلة طبيعية ومباشرة للاستبداد وان هذه الجماعات الإرهابية إنما تستغل تلك الهوة الواسعة  بين الأنظمة والشعوب لمحاولة ملئها وكسب تعاطف مجتمعات مقهورة ومصادرة الإرادة.
ذلك أن السلطات الشرعية والمنتخبة تؤسس بحيث تكون تعبيرا حقيقياً ومقنعاً عن إرادة المجموع, وبوجود أنظمة ديمقراطية ستكون هناك شعوب عاقلة ومسئولة وقادرة على التعبير عن الإرادة الجمعية التي تختطفها السلطات القمعية الحاكمية, وتنازعها في ادعاءات تمثيل هذه الإرادة الجماعات المتطرفة, والوضع سيكون بالتأكيد مختلفاً تماماً في حال عبرت الإرادة الجمعية عن ذاتها بشكل حقيقي دون اختطاف أو ادعاء من احد.
هذه المقاربة ستوفر على الولايات المتحدة  الكثير من الكره والنقمة التي يكرسها  توفير الغطاء السياسي لأنظمة مستبدة بما يخصم كثيرا من "رصيدها الأخلاقي والقيمي" الذي تدعيه !, بل أن الولايات المتحدة ستوفر على نفسها ملايينها ودولاراتها التي تنفقها سنوياً من خلال الدعم المالي واللوجستي الذي تقدمه لأنظمة فاسدة سخرت جزءه الأكبر في قمع الشعوب, وهذا ما تأكد لنا نحن اليمنيون في ساحات ومناسبات عديدة, من صعدة إلى الحراك الجنوبي ومؤخرا مع المعتصمين السلميين في ساحات التغيير اليمنية الذين شاهدوا الأسلحة الأميركية المخصصة أصلاً لمحاربة الإرهاب تستخدم في قمعهم.
لقد كان مخيبا للآمال أن يقتصر الموقف الأميركي من الثورة الشبابية السلمية في اليمن على مجرد إبداء تعبيرات "الأسف" و"الحزن" على مذبحة يوم الثامن عشر من مارس في صنعاء التي هزت الوجدان اليمني والإنساني , لتتحدث بعدها بأيام عن أن العنف في اليمن "غير مقبول !" وقبل ذلك كله تطلب من المعارضة اليمنية التعاطي مع مبادرة نظام فقد شرعيته وكل مقومات بقاءه, في تكرار غير مدروس لما سبق وحدث  في تونس ومصر, لننتهي بعدها الى أسخف تصريحات إدارتها بتاريخ 22مارس التي عبرت فيها عن تخوفاتها من القاعدة والوضع الأمني في اليمن جراء تصاعد الاحتجاجات في اليمن ضد النظام متناسية القضية الكبرى واللحظة المفصلية التي يلتف حولها كل اليمنيين...
وإزاء هذا الغباء المتراكم للإدارة الأميركية في مقاربة أمور المنطقة واليمن والذي نستغربه في ظل وجود جهاز دبلوماسي ضخم ومؤسسات بحثية محترفة, فان هناك فرصة أخيرة وقصيرة لمقاربة أخرى مختلفة حتى تخفف الإدارة الأميركية من بشاعة صورتها أمام الشباب والشعب اليمني, وأولى هذه الخطوات المطلوبة من الإدارة الأميركية أن تقوم فوراً برفع الغطاء السياسي عن هذا النظام وبشكل نهائي خصوصا أن مسلكاً كهذا لن تكون محاذيره وكلفته عالية مقارنة بالحالات التونسية المصرية والليبية.
الخطوة التالية المطلوبة هي الانحياز والتسليم بالإرادة الشعبية التي تتبلور حالياً في اليمن وان تلتقط حاجة اليمن في الوقت الحاضر إلى تطلعات ديمقراطية والى  بناء مؤسسات حديثة وتحقيق تنمية حقيقية وجميع هذه الملفات تستطيع الولايات المتحدة أن تسهم فيها بشكل كبير في ظل انشغال وعجز المحيط الإقليمي والعربي في الوقت الحالي الذي يمر بظروف مشابهة ويواجه تحديات كبيرة.
مطلوب اليوم أن تسهم الولايات المتحدة في مساعدة اليمن على استعادة ثرواته وتجميدها والتي استولى عليها النظام السابق أكانت هذه الأموال متواجدة في الولايات المتحدة أم  خارجها.
الأيام القليلة القادمة ستكون محورية في  تحديد طبيعة التعامل مع الإدارة الأميركية في السنوات المقبلة, وكشاب يمني اقضي ساعات طويلة في ساحة اليمن الجديد الذي يتخلق يوميا في ميدان التغيير بصنعاء, واشهد تبلور أمة ومجتمعاً جديدين, وكإنسان منفتح على الآخر ومتحرر من أية  مواقف مسبقة أو عنصرية أو ايديلوجية تجاه العداء لمجرد العداء مع الولايات المتحدة... أدرك أن خطوات كهذه ستسهم ولو جزئيا في قيام علاقات ندية وشراكة حقيقية مع الإدارة الأميركية مع إدراكنا التام أن كل يوم يمر دون قيام الولايات المتحدة القيام بهكذا خطوات لن يجعلها مختلفة في قصر نظرها عن تلك الأنظمة التي تقدم فيها تنازلاتها و"تفهم" شعوبها و"تعي " احتياجاتها ولكن بعد فوات الأوان..!


مسودة بيان اشهار التحالف الوطني لملاحقة جرائم النظام اليمني

مساء  18/3/2011م
فؤاد عامر
ساحة التغيير- صنعاء

استنادا الى مايقرره الشرع و الدستور والقانون من اعلاء لحقوق الانسان وكرامته الانسانية, وانسجاما مع ماتقرره المواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والمؤكدة لالزامية احترام الحريات الفردية والجمعية لجميع البشر, والتي وقعت عليها بلادنا مسبقاً ابتداء بالعهدين الدوليين المتعلقين بالحقوق المدنية والسياسية, وبالحقوق الاجتماعية والاقتصادية, وغيرها الكثير من الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان والشعوب, وانطلاقاً مما عاناه شعبنا اليمني من اهدار متواصل وممنهج لكافة حقوقه السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية, عبر ماقام به النظام اليمني من جرائم متراكمة في السنوات الاخيرة في حق اطياف مختلفة من الشعب اليمني وافراده.. وصلت الى ذروتها مع الانتهاكات التي قام بها النظام اليمني في زمن الثورة اليمنية الشبابية السلمية الحالية. وبعد ان بدأت تقارير الاعلام الغربي تتناول حجم الثروات الهائلة للنظام اليمني التي نهبها من اموال الشعب والتي تشكل بحد ذاتها جريمة موصوفة وكاملة الاركان بحق الشعب اليمني وثرواته حيث قدرت تقارير اعلامية غربية ثروات العائلة الحاكمة في  اليمن بما يعادل 70 مليار دولار في الوقت الذي لاتتجاوز فيه موازنة الدولة السنوية 6 مليارات دولارات....
بناء على هذه المعطيات الأولية قررت مجموعة من الفعاليات القانونية والحقوقية والسياسية والاقتصادية إنشاء تحالف وطني للقيام بملاحقة هذا النظام اليمني عن كافة جرائمه المتعلقة بالقتل وانتهاكات حقوق الإنسان او تلك المتعلقة بنهب ثرواته.
 وفي سبيل ذلك تتوزع أعمال هذا التحالف على لجنتين رئيستين متخصصتين وعلى النحو التالي :
اللجنة الأولى: لجنة ملاحقة جرائم القتل غير الشرعي والقمع بحق اليمنيين:
وتتحدد أعمال هذه اللجنة بالاتي :
-         البدء في حملة الإجراءات القانونية اللازمة لتتبع مجرمي وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية وكذا جميع المتسببين في سقوط شهداء الثورة وجرحاها وملاحقة من قاموا بإصدار التوجيهات للقيام بجرائم ضد الإنسانية, وقمع المحتجين بالأسلحة الكيماوية والسامة المحرمة دولياً تمهيداً لتعقبهم قضائياً في الداخل والخارج ابتداء من الآن وحتى بعد النصر التام لثورتنا اليمنية المباركة.
-          تجميع كل الأرشيف والوثائق والأدلة والاستنتاجات التي تدين النظام في استخدامه للقمع وفي استخدامه للقمع ضد شعبه خلال فترة حكم هذا النظام ويمتد ذلك ليشمل القمع الموجه مؤخرا ضد الاحتجاجات السلمية الأخيرة وكذلك ملاحقة النظام عن الجرائم الإنسانية في حق المتظاهرين السلميين من الحراك الجنوبي في السنوات الخمس الماضية بالإضافة إلى ماحدث خلال حرب صعدة من أحداث وتجاوزات والتي خلفت آلاف الضحايا من طرفي الحرب أكانوا جنودا أم من الضحايا المدنيين.
-         تقوم اللجنة بالتنسيق مع الفعاليات والمنظمات الحقوقية في جميع أنحاء الجمهورية لرصد ومتابعة الانتهاكات في المحافظات والمديريات وتوثيقها وأرشفتها تمهيدا لتحضيرها  وضمها لملف المحاكمة المزمع المضي فيها.
-         القيام بفرز وتوصيف الجرائم وإعداد ملف قانوني احترافي بحسب ماتقتضيه المعايير الدولية تمهيدا لتقديمها للمراجع القضائية والقانونية الدولية وذلك بغرضين أساسيين الأول يتحدد بهدف المحاكمة والثاني يهدف إلى فضح هذا النظام في جميع المحافل الحقوقية والإعلامية الدولية.
-         التنسيق مع المنظمات الحقوقية العربية والدولية المعنية بهذا الشأن والتي غالبا  ماتبدي استعدادها بل وتحمسها في سياق تتبع هكذا جرائم وهي كثيرة في هذا السياق.
-         عمل قائمة سوداء بكل المراجع القضائية والعدلية التي تحاول عرقلة هذه المهام تمهيداً لملاحقتها عن هذه التصرفات غير القانونية لاحقاً.
 اللجنة الثانية: لجنة متابعة الثروات اليمنية المنهوبة من قبل النظام الحاكم
-         عمل كل الإجراءات اللازمة لاستعادة ثروات اليمن المنهوبة داخل وخارج اليمن والبحث في مصادرها ومخاطبة المصارف والمؤسسات العالمية في الكشف عن الحسابات المصرفية لرموز النظام والبحث في آليات استعادة الثروات إلى الشعب اليمني المالك الأصلي والوحيد لهذه الثروة, واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لتتبع هذه الثروات المنهوبة لاستردادها ومعاقبة المتورطين في إهدارها أو على الأقل حرمان ناهبيها من الاستفادة منها في المرحلة الأولى من الملاحقة هذه الثروات.
-         التنسيق مع المنظمات العربية القانونية القرينة في العالم العربي وفي العالم التي لها تجارب سابقة والاستفادة من خبراتهم في هذا السياق.
-         تخصيص وسائل للتواصل وتلقي البلاغات عن أية ثروات محتملة والتدقيق فيها تمهيدا لصياغة التحركات المناسبة لملاحقتها وتخصيص أرقام هواتف وحسابات بريد الكتروني للقيام بتلقي أية بلاغات تتعلق بالثروة وحجمها وأية معلومات تفيد هذا الغرض.
-         تقوم اللجنة بالاستعانة بأي مرجعيات قانونية أو مؤسسات متخصصة دوليا بغرض مساعدة اليمن في استعادة ثرواته.
-         الطلب العاجل من الهيئات والدول بالقيام بمراقبة اموال المذكورين ومن ثم طلب تجميد كافة الأموال التي نهبتها العائلة الحاكمة والمرتبطين بها.
-         رغم وجود آليات قانونية معقدة نوعاً ما لاستعادة هذه الثروات إلا انه بالإمكان اتخاذ إجراءات موازية للإجراءات القانونية لمخاطبة الدول التي لديها هذه الثروات وسيكون من المفيد هنا استحضار لغة المصالح مع الدول التي توجد فيها هذه الثروات وهذه ستكون من أولويات المهام العاجلة للحكومة التي ستشكل عقب نجاح الثورة المباركة.
-         عدم الاقتصار على الثروات المنهوبة والمهربة خارج الوطن بل وتتبع جميع الثروات التي تم التفريط فيها داخل الوطن من الأصول الرأسمالية للدولة وحقوق الامتياز ونسب هؤلاء الفاسدين في الشركات الأجنبية والمحلية وذلك كخطوة أولى لتحويلها إلى حسابات الدولة, ذلك أن صور الفساد قد تعددت وأغلبها قائم على مخالفة القوانين وله صور متعددة في المناقصات والمزايدات ومنح الامتيازات وتصاريح الاستثمارات وكل ما من شأنه أن يكيف على انه كان تربحاً واستغلال للنفوذ وإضرار عمدي بالمال العام.
-         الإعلان والتفاوض مع من سبق تورطهم في قضايا الفساد الكبيرة من الفاسدين و المرتبطين بالعائلة الحاكمة والتعهد بإسقاط الملاحقة القانونية والجنائية عنهم في حال إرجاعهم للأموال والحقوق إلى الدولة وضمان تمتعهم بعد ذلك بكافة حقوق المواطنةالكاملة.

 أخيرا تنشأ بشكل مواز أمانة عامة تقوم بتسيير عمل هذا التحالف ادارياً وتوزيع المهام المتعلقة بها وتنسيق عملها والتواصل مع المراجع القانونية العربية والدولية لتحقيق أهدافها.
وإزاء ذلك تهيب اللجنة التأسيسية لهذا التحالف بجميع الإخوة المحاميين والحقوقيين والسياسيين وذوي الاطلاع والغيورين على وطنهم بتزويدنا بكل مالديهم من وثائق وأدلة ومعلومات وبيانات من شانها أن تساعد في جلاء الحقائق, بما من شانه تسهيل عمل هذه التحالف وخدمة للصالح العام. ويكون تسليم هذه الوثائق والمعطيات إلى مقار هذه الجان أو عبر الوسائط الاتصالية من بريد الكتروني وغيره والتي سيتم تخصيصها والإعلان عنها لاحقاً.
والله الموفق.

أسماء مقترحة مبدئياً للجنة التأسيسية للتحالف الوطني لملاحقة جرائم النظام اليمني.
عنهم :
-          الدكتور/ محمد علي السقاف  (استاذ القانون الدولي بجامعة صنعاء).
-         المحامي خالد الآنسي.
-         منظمة هود للحقوق والحريات.
-         مركز الاعلام الاقتصادي.( وسيفيد في الجانب المتعلق بالمعلومات عن جرائم نهب الثروات اليمنية ).
-         د/ محمد عبدالمجيد قباطي الرئيس السابق لدائرة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي العام والذي استقال وابدى استعداده للمساعدة في ملاحقة هذا النظام دولياً في مقابلته مع قناة بي بي سي مساء يوم 18/3/2011م.


تعز نضجت ثوريا..
هل تدشن أول عصيان مدني
فؤاد عامر
ساحة الحرية – تعز
11/3/2011 م 
تشهد محافظة تعز حالة ثورية عارمة, تلمس اثارها في البيوت في الحارات في كل البيوت في المدارس بحيث لم يكد يبقى بيت دون ان تدخله الثورة, وهذه المدينة من المفترض ان تكون مهيئة للحدث الثوري التالي بعد ان نضج الاعتصام في تعز وانتقل الى كل ساحات الجمهورية في اليمن. واليوم استهكت هذه الخطوة في تعز وبدأ الناس في التساؤل عن الخطوة التالية بعد الاعتصام وبعد تحقيقه لكافة اهدافه.
-         هناك سيناريوهات محتملة للقيام بالخطوة التالية وهي الانتقال الى العصيان المدني بحكم ان النضوج الثوري الذي اصبحت عليه المدينة غير انه من الممكن هنا البدء
-         مطلوب اليوم الانتقال الى الخطوة التالية وهي العصيان المدني وقبل ذلك يمكن البدء في الانتقال الى الساحات الاهم في المدينة والتي يكفل الاعتصام والتخييم فيها ان تشل حركة المدينة بالكامل ونقصد هنا شارع جمال العصب الرئيسي للمدينة وحينها سيكون بعد ذلك في مرحلة تالية الزحف الى مقر المحافظة ومحاصرته في خطوة لاسقاط وشل العمل الحكومي للدولة تماما في هذه المحافظة.
-         خطوة كهذه اذا تمت في تعز وهي المؤهلة لذلك اكثر من مدن كصنعاء وعدن, بحكم أن صنعاء تتمركز القوة العسكرية والامنية الكثيفة ,وعدن لم تساعد طبوغرافيتها على ان يكون شلل تام للحياة, فيها غير ان مدينة تعز بمجرد شل الحياة في شارعها الرئيس سيعمل على شل الحياة بشكل كامل فيها.
-         وازاء ذلك يتطلب الامر من احزاب اللقاء المشترك ان تقوم بتجييش افرادها من القرى, وتجميعهم في اماكن بعينها وعند اقاربهم وفي اماكن معينة حتى يتم رفد الشباب الموجود في المدينة بعناصر ودماء جديدة واستبقاء هؤلاء في المدينة دون العودة الى القرى حتى يتم تحقيق اهداف هذا الاعتصام.
-         مع قلة الاهداف الحيوية في تعز لن يكون هناك سوى مقر القصر الجمهوري او المحافظة والاذاعة وبالتالي سيكون من السهل البدء في تحرير المحافظة عمليا من اثار السلطة المركزية المتواجدة,  ونجاح هذا السيناريو في تعز من شأنه  أن ينتقل الى بقية المحافظات , والمحافظات المهيئة لذلك بشكل تام هي جميع المحافظات الجنوبية بالاضافة الى محافظات مأرب والجوف وصعدة وعمران بالاضافة الى محافظة اب التي تعيش هي الاخرى زخما ثوريا متزايداً.
-         بعد نجاح الاعتصامات في كل المحافظات ينبغي الزحف نحو العاصمة في تكرار مشابه للحالة الليبية ولكنه باسلوب سلمي بمعنى ان الخطوة التالية للعصيان المدني هي الزحف نحو العاصمة فرادى وجماعات لاغراقها بالمعتمصمين والمحتجين من كل انحاء اليمن لينتهي بهم الزحف نحو القصر والذي بدوره يحتاج الى سيناريو سنناقشه في مناسبة قادمة .





خطة طوارئ اعلامية للثورة اليمينة
فؤاد عامر
كتب ووزع بتاريخ 27/2/2011م 
ساحة التغيير - صنعاء
بدا واضحا اليوم ان حجم المواكبة الاعلامية للثورتين التونسية والمصرية لن تحظى به الثورة اليمنية وذلك بسبب التحركات الشعبية العربية المتزامنة في نفس اللحظة في اكثر من بلد عربي, ومن جهة اخرى لمحدودية انتشار مستخدمي الانترنت في اليمن والبنية التحيتة المتخلفة لهذه الشبكة التي لعبت دورا كبيرا في فضح جرائم الانظمة الاستبدادية في مصر وتونس, وهو ماساهم بشكل كبير في تسليط العين المحلية والعالمية على تفاصيل الاحداث والجرائم ومنع من قيام مجازر بحق المحتجين في كل من تونس ومصر, ماساهم بدوره في لجم اليد الباطشة للمحتجين الى الحدود الدنيا خوفا من الفضيحة ومن المحاسبة لاحقا, ولعل ماحدث في ليبيا من قطع لكافة اشكال الاتصالات سهل من مهمة النظام هناك لكي يقوم بمجازر كبيرة وان يقوم بالادعاء بعكس ذلك. وهناك حيثية اخرى تتمثل في ماقامت به السلطات في اليمن من مضايقات للصحافة والمواقع الالكترونية وكذلك طردها لمراسلي الجزيرة والقادم في هذا السياق قد يكون اسوأ.
كذلك فان الحجم السياسي لمصر والاقتصادي لليبيا كان له اثر مباشر على حجم التغطية الاعلامية للاحداث في هذه الدول وهو الامر غير المتوفر في الحالة اليمنية, التي تشهد حصارا اعلاميا عربيا شبه متعمد مع دخول الاحتجاجات في اليمن اسبوعها الثالث, ولعلها النظرة الدونية لحجم اليمن ودورها وتاثيرها الاقليمي والدولي المحدود بسبب عزلتها التي كرسها النظام الحالي الذي لم يجعل لهذه الامة اليمنية وزنا يذكر بين الامم. رغم ان الانحياز لقضايا كهذه يجب ان يكون محركها الانحياز المطلق للحق الانساني بغض النظر عن حجم الدولة الاقتصادي او السياسي في هذه الدولة او تلك.
وإزاء هذه القراءة لواقع التغطية الاعلامية للثورة اليمنية وتعامل النظام القمعي معها فان الوضع هنا يبدو مقاربا للحالة الليبية, واذا مابدأت الحكومة فعلا بتمرير قانون يسهل من قطع الاتصالات السلكية واللاسلكية عن كافة انحاء الجمهورية او ان هي قامت بالقطع فعلا دون حاجتها لقانون بذلك كما عودتنا.... فان ذلك يعطي مؤشرا عن سيناريو استباقي لما سيحدث من تنامي للاحتجاجات في كافة انحاء اليمن, وعلى الجميع التحضر لمجازر يرتكبها النظام ويريدها ان تكون بدون شهود وبدون عين رقيبة, وهو تكتيك كان النظام قد استخدمه قبل النظام الليبي وبشكل دائم خلال احتجاجات اخوتنا في المحافظات الجنوبية خلال السنوات السابقة حيث كانت الاتصالات تقطع نهائيا عن المحافظات التي تحدث فيها الاحتجاجات القوية ناهيك عن القطع التام لشبكة الانترنت, وهو ماتكرر تقريبا خلال كل الحروب السابقة مع اخوتنا في محافظة صعدة ماجعلنا والعالم بعيدين عن مايجري هناك لنكتشف بعدها ان ضحايا  الحرب الاخيرة فقط في صعدة عشرات الاف الضحايا اذا تقيدنا بالمصادر الرسمية.
انطلاقا مما ذكر وازاء هكذا سلوك محتمل من قبل النظام نحب ان ننوه شباب الحركات الاحتجاجية وقوى التغيير والثورة في اليمن الى التنبه لهكذا سيناريوهات محتملة من شانها ان تحد ولو نسبيا من تواصلهم فيما بينهم او مع العالم الخارجي ويجدر بهم من الان  تحضير خطط بديلة لمواجهة هكذا احتمالات, فكل ثورة بحاجة الى حد ادنى من التواصل والاعلام المواكب لما يجري, وهنا نسجل بعض هذه الخطط البديلة التي يمكن ان تساعد في تخفيف سيناريوهات التعتيم الى الحدود الدنيا, ومقترحنا في هذا السياق ان يتم تشكيل غرفة عمليات اعلامية يكون دورها الاساسي في تحقيق مواكبة اعلامية مناسبة للثورة الشبابية وتحقيق حد ادنى من التواصل مع الحركات الاحتجاجية فيما بينها, وبينها والفضاء الاعلامي المتنوع وفي هذا السياق اقترح على المهتمين جانبا من الخطوات التي قد تكون مفيدة في هذا الشأن وبرجاء ان يتم رفد هذه الافكار بملاحظات واسهامات المتخصصين من الاعلاميين والمهندسين  :
-         اشرنا الى ان احد السيناريوهات المتوقعة هو قطع الاتصال بشبكة الانترنت وذلك للحد من تدفق البيانات والصور والمقاطع التي ترصد الواقع وتشهد على سلوك النظام, ولكي يحد من تواصل المجموعات الشبابية فيما بينها, وازاء سلوك محتمل كهذا فانه يمكن البدء في مواجهته من الان وذلك عبر التسجيل الكثيف في حسابات موقع التواصل الاجتماعي " تويتر" ومن ثم مطالبة ادارة الموقع بتخصيص ارقام للدخول الى الموقع ونشر البيانات عبر ارقام يمكن التواصل بها مع الموقع في حالة كانت شبكة الانترنت مقطوعة, وعلى النحو الذي رأيناه مسبقا في الحالتين المصرية والليبية ويمكن من الان البدء بعمل تجارب لتلك الارقام التي خصصتها تويتر في الحالات السابقة بالتعاون مع المتخصصين من المهندسين في هذا الشأن.
-         للتخفيف من حالة القمع على الصحفيين والاعلاميين والمصورين ولتحاشي كثيرا من الاحتكاكات مع الامن سيكون من الافضل في هذه الحالة القيام استباقيا بنصب كاميرات ثابتة ومخفية بحسب اللزوم.. في  الشوارع او الاماكن القريبة من ساحات الاعتصامات الرئيسية والاماكن الحساسة المتوقع ان تمتد اليها الاحتجاجات في العاصمة والمحافظات وذلك لتوثيق كل مايجري فيها من فعاليات او انتهاكات محتملة ومفاجئة, وهو امر سهل فمثلا في ميدان التغيير  بالجامعة الجديدة هناك الكثير من البنايات المطلة على الساحة ومن السهل زرع كاميرات تصوير ثابتة ومخفية في اي من زوايا هذه البنايات.
-         من المتوقع ان يتم قطع كافة اشكال الاتصالات السلكية والاسلكية مع العالم الخارجي ويمكن مواجهة هذا الاحتمال عبر رصد موازنات معقولة لشراء تلفونات الثريا من داخل او من خارج اليمن وكحد ادنى يجب ان تتوافر كل ساحة احتجاج على احد هذه الهواتف حتى يتم التواصل عبرها مع وسائل الاعلام الخارجي.
-         سيكون من الافضل عدم الانتظار لقناة الجزيرة كي تاتي فالشعب قرر القيام بثورته بالجزيرة او بدونها, وللجزيرة حسابات مهنية او غيرها من الحسابات التي  نجهلها في سياق تغطيتها للاحداث قد نتفق او نختلف معها لكن في الاخير ماتقوم به يرجع لها ولادارتها ولهم مطلق الحرية في ذلك, من هنا وفي ظل حصار اعلامي عربي مقصود ومتجاهل لثورة الشباب اليمني سيكون من الافضل توسيع دائرة التغطية الاعلامية كي تشمل قنوات كثيرة ومتوعة, وهنا يمكن اللعب على ورقة التنافس الاعلامي بين القنوات الفضائية وبالتالي امداد هذه القنوات بلقطات حصرية للكاميرات الثابتة والنقالة وكاميرات الهواتف للقنوات التي تتنافس فيما بينها فمثلا قنوات مثل ال cnn , sky news  تسعى لمنافسة الجزيرة في المنطقة العربية بعد السيطرة المطلقة لها على نقل الاحداث في الشرق الاوسط , وسيكون من المفيد هنا تزويد هذه الشبكات بالصور القوية والحصرية كي تعرض اولا على شاشات هذه القنوات, ومن ثم اتاحتها لبقية القنوات في وقت لاحق. وفي اتجاه اخر يمكن التواصل مع القنوات اللبنانية التي تخصص اوقاتا  كثيرة للاخبار  مثل قنوات الجديد  والمنار و 0 tv  وال بي سي  وال nbn  بالاضافة الى قنوات البي بي سي والعربية وفرانس 24, ومن الخيارات المتاحة كذلك ربط علاقات اعلامية مع القنوات التي مازالت تحت البث التجريبي كالاخبارية السورية وقناة الاتحاد الاخبارية اللتان بدأتا ببث كثير من اللقطات الماخوذة من شبكة الانترنت بحكم حداثة نشاتهما, ويمكن هنا خصها بالكثير من اللقطات الحصرية وهي بدورها ستجدها مناسبة جيدة لتحقيق سبق ولجذب شريحة مهمة من المشاهدين هي في اشد الحاجة اليها في بداية نشاتها.
-          يمكن ان تلعب قناة سهيل دورا فاعلا في سياق ماذكرناه في الفقرة السابقة ويمكنها ربط علاقات وثيقة مع هذه القنوات التي ذكرناها سلفاً عبر اتاحة مكتبتها الضخمة من التسجيلات واتاحة اعمالها كاملة وتوزيعها على هذه القنوات حتى يتم تحقيق اقصى مدى ممكن من التغطية, قد يكون ذلك غير مجديا ماديا بالنسبة للقناة التي خسرت كثيرا كي تحصل على هكذا لقطات وصور.. الا ان هذا المسلك سيفيد كثيرا الثورة من خلال تحقيق مدى ابعد في التغطية فنحن اليوم بحاجة لكل صوت ايا كان حجمه يكون في جانب قضايانا, والامر الاخر الذي يمكن ان تقوم به سهيل هو قيامها بالبث المباشر والتواصل وتلقي الاتصالات عبر فتح مكتب لها يقوم لهذا الغرض ويبث من القاهرة على النحو الذي تفعله قناة السعيدة في رمضان مع برامج التسلية والمسابقات, واعتقد ان الوضع الان بعد الثورة المصرية سيكون ملائما للقيام بذلك وستكون التحفظات المصرية اقل من ذي قبل ازاء طلب كهذا تتخذه قناة سهيل.
-          من المفترض ان تتم استفادة النشطاء والفاعلين لكل المنابر الفاعلة التي تتيح التحدث المباشر للمشاهدين مثل الجزيرة مباشر والبي بي سي, ويمكن استثمار هكذا منابر مفتوحة لمخاطبة الجماهير وتوجيه رسائل للجيش او للخارج او المغتربين.... الخ, واقترح هنا تحضير كشوفات بالمتحدثين اللبقين من الكتاب والصحفيين والسياسيين وتزويد المحطات الفضائية بأسمائهم وارقامهم كي يتم التواصل معهم, ولي تفضيل شخصي هنا وهو ان لا يكون من بينهم احد من الذين سبق وقدمتهم  احزاب المعارضة كمتحدثين عنها فمن سبق وشاهد الاداء البائس لهؤلاء على شاشات الفضائيات العربية فلن يسعه الا اطفاء التلفاز في وجوههم, فلاحجة يستطيعون توصيلها, ولا طلاقة لسان تعوض قصور حججهم, ولا تأتأة وفروا عنائها علينا وعلى المشاهد العربي.
-         في حال انقطاع الاتصالات بشكل كلي يمكن التنسيق مع الشباب الذين يعيشون على حدود الدول كعمان والسعودية من الذين تصل اليهم تغطية شركات الاتصالات في الدول المجاورة وابتكار الية لتزويدهم بالبيانات واللقطات والصور لارسالها للقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي.
-         وقبل كل ذلك وتحسبا لاي حالات قمع وتعتيم وقطع للتواصل بين مخلتف المكونات الشبابية يلزم الاسراع في صياغة الاهداف النهائية للثورة اليمنية والمطالب الاساسية لها بشكل واضح والاتفاق المبدئي والمسبق بين الجميع على ان لاتهدأ الثورة في كل الاماكن حتى يتم تحقيقها, و كان الله في عون الجميع.